U3F1ZWV6ZTE4Nzk4NTU0NDY1X0FjdGl2YXRpb24yMTI5NjE2ODc2MTQ=
recent
أخبار ساخنة

اقتصاد غزة ينهار بسبب كورونا

الصفحة الرئيسية
ليصلك احدث الوظائف والاخبار اشترك معنا في قناتنا على التليجرام


باتَ معلومًا للجميع أن الواقع الاقتصادي في قطاع غزة كارثي جدًا ومنهار، بسبب تراكم الأزمات طيلة فترة الحصار الإسرائيلي الخانق، إضافة إلى انعكاسات الانقسام الفلسطيني الداخلي، فيما جاء أخيرًا "فيروس كورونا" ليقضي على هذا الاقتصاد المتهالك.

ويعيش قطاع غزة في المرحلة الأولى من تصنيف منظمة الصحة العالمية، وهي مرحلة "الوقاية والتعريف بالمرض دون تسجيل إصابات"، ورغم ذلك إلى أن قطاعات كثيرة تأثرت من هذا التخوف والترقب.

هبوط كبير

الخبير الاقتصادي أسامة نوفل، أكد أن قطاع غزة يشهد حالة من الهبوط والتراجع الشديد بسبب التخوف الكبير من انتشار فيروس كورونا، يضاف إلى الوضع الاقتصادي السيء.

وأوضح نوفل في حديثه لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، أن أكثر القطاعات المتأثرة في قطاع غزة هم قطاعا النقل والمواصلات، والخدمات السياحية، بسبب عزوف الناس عن الحركة بشكل عام، وتعطل المدارس والجامعات والعديد من الوظائف.

وأشار إلى تراجع الدخل المتوقع في قطاع غزة نتيجة تراجع القطاعات الاقتصادية بسبب التخوف الكبير من الفيروس، مما أدى إلى تراجع قدرة القطاع الخاص على النمو والتكيّف مع الأوضاع الحالية.

وأضاف: "الخسائر حتى الآن انحصرت في قطاعات محدودة، لكن القطاعات الأخرى ما زالت تتنفس بصعوبة، خاصة مع بقاء حركة دخول البضائع من المعابر".

وشدد على أنه في حال تطور المرض في الأيام والأسابيع القادمة في غزة، سيككون هناك تعطل في العملية الاقتصادية بشكل شبه كامل في القطاعات الانتاجية والخدمية، مما سيزيد انهيار الاقتصاد الفلسطيني إضافة للانهيار الموجود حاليًا.

الضفة مثال

ولفت إلى أنه الضفة الغربية تعرضت لانهيار اقتصادي كبير بعد اكتشاف إصابات بفيروس كورونا في مدينة بيت لحم، مما أدى إلى انهيار القطاع الخاص، وخاصة في بيت لحم التي اغلقت كافة قطاعاتها الانتاجية وتكبدت خسائر كبيرة جدًا.

وبحسب الحكومة الفلسطينية فإن محاولة الوقاية والسيطرة على فيروس كورونا سيكلف الحكومة حتى الأجل القريب أكثر من 300 – 400 مليون شيكل.  

معاناة القطاع الخاص

وأكد نوفل أن القطاع الخاص يرفض ويعزف عن الاستثمار في أي مجالات اقتصادية تخوفا من انتشار المرض، وهو ما يسمى بـ "تكلفة الفرصة الضائعة"، وهي تعتبر خسائر.

وتابع: "عانى القطاع الخاص في غزة عدم الاهتمام به من القطاع الحكومي والمؤسسات الدولية، حيث أن ما تم اعماره من 2014 في مجال القطاع الخاص 7% فقط".

سائقون بلا عمل

وخلال التجوال في قطاع غزة خاصة التنقل بين المحافظات يجد السائق صعوبة كبيرةً في إيجاد الركّاب، إذ أن الشوارع تبدو شبه خالية منذ الإعلان عن وصول فيروس كورونا إلى فلسطين.

ويشتكي السائق محمد أبو عبدو من تردي أحوالهم الاقتصادية بشكل كبير، كونهم يعتمدون على الدخل اليومي من المركبة، ولا سبيل لديهم للجلوس في منازلهم مع ضعف الحركة، كونهم لا يملكون أي بدائل.

وقال أبو عبدو: "لو استمر الوضع على ما هو عليه، خلال أيام ستجد معظم السائقين لا يملكون القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم، خاصة أنهم كانوا يعانوا بالسابق، واليوم تزداد وتتعاظم معاناتهم".

ولفت إلى أن معظم السائقين في قطاع غزة يعملون على السيارات ولا يملكونها مما يضعهم بين مطرقة صاحب السيارة وسندان ضعف الحركة، وفي المحصلة لا يجد السائق ثمن الوقود الذي مشى به.

محلات شبه مقفلة

أما أصحاب المحلات والبسطات في أسواق غزة فلا يختلفون كثيرًا عن أحوال السائقين، إذ أن الحركة الشرائية تأثرت كثيرًا بحالة الطوارئ، وأصبح هناك عزوف من قبل المواطنين عن الأسواق.  

صاحب بسطة الملابس باسم الترامسي أكد أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة كانت مسيطرة خلال السنوات الماضية بشكل كبير، وجاءت إجراءات الطوارئ بسبب فيروس كورونا لتقضي على الأسواق.

وأوضح الترامسي إلى أن أصحاب البسطات والمحلات لا يجدون ثمن الكهرباء والخدمات التي يدفعونها بشكل يومي، بسبب عزوف الناس عن الشراء، مضيفًا: "الناس خايفة جدًا وبتضب القرش ليصير اشي في البلد".

وتبقى حالة الترقب سيدة الموقف في قطاع غزة، فيما تبقى عيون المواطنين مسلطة على تقارير وزارة الصحة في القطاع، خشية من ظهور حالات مصابة بفيروس كورونا الذي غزى العالم، وأصبح وباءً قاتلًا بحسب منظمة الصحة العالمية.
قد يعجبك أيضا

الاسمبريد إلكترونيرسالة