مستفيدو الشؤون بغزة.. "الفقر قتلنا"

الصفحة الرئيسية

 

مستفيدو الشؤون بغزة.. "الفقر قتلنا"


تنتظر نحو 80 ألف أسرة من قطاع غزة تستفيد من مخصصات الشؤون التي تصرفها وزارة التنمية الاجتماعية لها، قرار الإفراج عنها بعد عدم صرفها منذ نحو عام ونصف.


وتعاني تلك الأسر التي تعتمد بشكلٍ كُلي على تلك المخصصات في توفير مسلتزماتها ومتطلباتها من تأخير صرفها، مطالبة بضرورة العمل بأقصى سرعة لتوفير القيمة المالية المتبقية من المخصصات بعد وصول دفعة الاتحاد الأوروبي لصرفها.


ويجلس المُسن محمد ابراهيم (80 عامًا) أمام منزله الواقع في مخيم الشابورة وسط محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، ويمسك في يده مذياعه الخاص "الراديو" ويقلب به على الإذاعات المحلية، عله يجد الخبر الذي يبحث عنه منذ فترة طويلة.


ويأمل ابراهيم أن يستمع لخبر تحديد موعد صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية للأسر الفقيرة المستفيدة منها في قطاع غزة، بعد تأخر صرفها لفترات طويلة لم يعتادوا عليها منذ عدة سنوات.


ويقول، "أشهر طويلة من المعاناة في انتظار شيك الشؤون الذي نعتمد عليه بشكل أساسي في تلبية أدنى متطلبات حياتنا".


ويضيف وهو يحاول في يده التي ترتجف تحريك مؤشر "الراديو" :"الوزارة وعدتنا صرف المخصصات في موعدها على مدار العام وتكون 4 دفعات وليست نصف دفعة كما صُرفت في العام الماضي".


ويبين ابراهيم أنه بسبب تأخر صرف المخصصات لم يعد قادر على تحمل مسؤوليات أسرته التي تعتاش فقط على مخصصات الشؤون.


ولم يختلف الحال كثيرًا لدى المُسنة أم روحي (77 عامًا) عن سابقها، فهي الأخرى تعتاش على ذلك المخصص الذي يُصرف لزوجها الذي يُعاني من شلل نصفي في أطرافه.


وتقول بصوت خافت يملؤه الحزن: "ننتظر تنفيذ الوزير مجدلاني لوعوده بان يتم صرف المخصصات في موعدها، لكي نتمكن من تلبية متطلبات الحياة".


وتُشير إلى أن الحالة التي تضعهم بها الوزارة في كل دفعة تسبب لهم الكثير من المتاعب، خاصة أن أصحاب المحلات والبقالة والصيدليات التي تتعامل معها، نفذ صبرهم بعد تأخر صرف المخصصات، وفق قولها.


وتصرف وزارة التنمية الاجتماعية مخصصات الشئون لنحو 111 ألف أسرة بمبلغ إجمالي 130 مليون شيكل تقريبًا لقطاع غزة والضفة الغربية بنظام دفعة شهرية تصل ما بين 700 شيقل إلى 1800 شيقل لكل أسرة كل ثلاثة أشهر، إلا أن الدفعة تتأخر عن الأسر وهو ما يزيد من معاناتها كونها مصدر الدخل الوحيد لهذه الأسر المصنفة بالفقيرة.


ولم تصرف لهم الوزارة منذ العام الماضي إلا دفعة واحدة بالحد الأدنى بقيمة 750 شيقلا.


لم يُحدد موعد


وتناقلت بعض وسائل الإعلام المحلية الأسبوع الماضي، ملعومات تُفيد بصرف مخصصات الشؤون للأسر الفقيرة التي تسفيد منها في المحافظات الشمالية والجنوبية، بعد صرف وزارة المالية رواتب موظفي السلطة عن شهر يناير من العام الجاري.


وحتى اللحظة لم يتم الحديث بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة ممثلةً بوزارتي المالية والتنمية الاجتماعية بشأن الموعد الرسمي لصرف المخصصات.


وتواصل ، مع عدد من الشخصيات والمصادر المُطلعة والموثوقة لمعرفة الموعد الرسمي لصرف المخصصات، لكنهم لم يرغبوا في الحديث لوسائل الإعلام بالخصوص.


واكتفت المصادر بالحديث لمراسلنا، أنه حتى اللحظة لا يوجد موعد رسمي لصرف المخصصات، لافتةً إلى أن التأخير في تحديد الموعد، بسبب الأزمة المالية التي تُعاني منها الحكومة، نتجية اقتطاع الاحتلال لأموال المقاصة.


بدوره، ذكر المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين، شادي عثمان، أن وزارة المالية تنتظر وصول أموال المقاصة من أجل إضافة الجزء المالي المتبقي من قيمة مخصصات الشؤون، ومن ثم الإعلان عن موعد صرفها.


وأوضح عثمان أنه وفقًا لما وصلهم من معلومات من المتوقع صرف المخصصات خلال الشهر الجاري بعد صرف رواتب موظفي السلطة، مؤكدًا أن الموعد تُحدده وزارة المالية في الحكومة فقط.


وبين أن الاتحاد يدفع 50% من قيمة المخصصات والمبلغ المتبقى تدفعه الحكومة، وحاليًا تنتظر أموال المقاصة لتغطية القيمة المالية المتبقية من المخصص للأسر الفقيرة.

google-playkhamsatmostaqltradent